×
آخر الأخبار

اسم الكاتب : ماجده محمد الشوبكي

الشوبكي تكتب : حين يتحدث القائد أشعر بالفخر أنني أردنية

الشوبكي تكتب : حين يتحدث القائد أشعر بالفخر أنني أردنية
22 الإعلامي   -

بقلم : ماجده محمد الشوبكي / رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام ووحدة تمكين المرأة والشباب ووحدة التنمية والاستثمار

في كل مرة يقف فيها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على منبر دولي، أشعر أنني لا أستمع فقط إلى كلمة قائد، بل أستمع إلى صوت وطن يحمل تاريخاً ومبادئ ومواقف ثابتة.
لكن كلمة جلالته اليوم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت بالنسبة لي أكثر من مجرد خطاب سياسي؛ كانت لحظة أعتز فيها بأنني أردنية، لأنني رأيت في كلمات الملك صورة الأردن الذي أعرفه… الأردن الذي لا يساوم على أمنه وسيادته، ولا يتخلى عن قضايا أمته، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وفي الوقت نفسه يتمسك بالسلام كخيار وضرورة لمستقبل المنطقة.
ما لفتني في كلمة جلالته أن الأردن لم يتحدث من موقع المتفرج على ما يحدث حوله، بل من موقع الدولة التي تعرف تماماً حجم مسؤوليتها في منطقة تعيش أزمات وصراعات متلاحقة. كان صوت الأردن واضحاً في الدفاع عن حق الشعوب في الأمن والحياة والكرامة، وفي التأكيد أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على تجاهل الحقوق أو ترحيل الأزمات من جيل إلى جيل.
وأشعر بالفخر عندما أرى جلالة الملك يحمل هذه الرسالة إلى العالم بثبات ووضوح؛ رسالة تقول إن منطقتنا لا تحتاج إلى مزيد من الصراعات، وإنما تحتاج إلى عدالة حقيقية، وحوار جاد، واحترام للقانون الدولي، وحل سياسي يضمن للشعوب حقوقها ويضع أساساً لسلام مستدام.
لقد أكد الأردن، بقيادة جلالة الملك، على مدى سنوات أن القضية الفلسطينية ليست قضية عابرة أو ملفاً يمكن تأجيله، بل هي قضية أساسية لأمن المنطقة واستقرارها، وأن الوصول إلى سلام عادل ودائم يرتبط بإيجاد حل حقيقي للقضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق حل الدولتين.
ومن موقعي كمواطنة أردنية، أقولها بكل اعتزاز: نحن نرفع رؤوسنا عندما نرى الأردن حاضراً في أصعب القضايا، صوته هادئاً لكنه واضح، وموقفه ثابتاً دون أن يفقد إيمانه بالسلام.
هذا هو الأردن الذي نعرفه… وطن صغير بحجمه، كبير بمواقفه، وبقيادته التي حملت همّ المنطقة وقضاياها إلى العالم، وظلت تؤكد أن السلام ليس ضعفاً، وأن حماية الوطن لا تتعارض مع الدفاع عن الحق، وأن الحكمة والثبات يمكن أن يكونا قوة حقيقية في مواجهة الأزمات.
اليوم، وأنا أتابع جلالة الملك، لم أشعر فقط بالفخر بكلمة قيلت في الأمم المتحدة، بل شعرت بالفخر بانتمائي لوطن يعرف كيف يحافظ على ثوابته، وكيف يكون جزءاً من صناعة السلام والاستقرار في منطقة تحتاج إلى صوت العقل أكثر من أي وقت مضى.
حمى الله الأردن، وحمى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار.
وستبقى كلمة الأردن. كلمة حق، وسلام، وثبات.