نظّم حزب الإصلاح في مقره الرئيسي جلسة حوارية بعنوان «رسائل الأردن إلى العالم»، لمناقشة مضامين خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة عميد كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور حسن المومني، ووزير المياه والري الأسبق معالي الدكتور معتصم السعيدان.
ورحّب الأمين العام للحزب المحامي حسام الخصاونة بالمتحدثين والحضور، مؤكداً أن الخطاب الملكي حمل رسائل حاسمة بشأن حماية مصالح الأردن وسيادته، ورفض تهجير الفلسطينيين، ودعوة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية. وقال إن تمسّك الأردن بالسلام والحوار يقترن بثباته في الدفاع عن أمنه وحقوقه.
وتناول المومني الأبعاد السياسية والاستراتيجية للخطاب، مؤكداً أن الدبلوماسية الأردنية اتسمت بالصراحة والوضوح، ووضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وشدد على تمسّك الأردن بالسلام العادل وحقوق الشعب الفلسطيني، ورفض المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في ظل الوصاية الهاشمية.
من جهته، أكد السعيدان أن الأمن المائي يشكّل تحدياً سيادياً واستراتيجياً للأردن، مستعرضاً الملفات المرتبطة بمصادر المياه المشتركة، وفي مقدمتها حوض اليرموك والملف المائي مع سوريا، إلى جانب الترتيبات المائية المرتبطة بمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية.
وشدد السعيدان على أهمية حماية حقوق الأردن المائية وتفعيل القنوات الدبلوماسية والفنية مع دول الجوار، وتسريع تنفيذ مشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر ونقلها إلى مناطق المملكة، بما يعزز استدامة مصادر المياه.
ويؤكد حزب الإصلاح أن خطاب جلالة الملك يرسم موقفاً أردنياً ثابتاً: حماية سيادة المملكة وحدودها وأمنها المائي، ورفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم، والدفاع عن حقهم في إقامة دولتهم المستقلة. ويرى الحزب أن تمسّك الأردن بالسلام والحوار يقترن بعزمه على حماية مصالحه الوطنية، وأن على المجتمع الدولي الانتقال من بيانات القلق إلى خطوات توقف الانتهاكات وتحمي حقوق الشعب الفلسطيني.
وأدارت الجلسة عضو المكتب السياسي في الحزب، النائب السابق أسماء الرواحنة، حيث قدّمت محاور النقاش وفتحت باب الحوار أمام الحضور لطرح أسئلتهم حول دلالات الخطاب الملكي والتحديات السياسية والمائية التي تواجه الأردن.
وشهدت الجلسة حضور عدد من نواب الحزب وقياداته، وأعضاء لجانه وهيئاته الإدارية، وشباب الحزب وقطاع المرأة فيه.وأكد المشاركون في ختامها أهمية تكامل التحرك الدبلوماسي والسياسي مع التخطيط الفني والاستراتيجي لحماية الأمن الوطني الأردني.









