×
آخر الأخبار

اسم الكاتب : ليندا المواجدة

المواجدة تكتب : عبقرية السياسة في الخطاب الملكي

المواجدة تكتب : عبقرية السياسة في الخطاب الملكي
22 الإعلامي   -

بقلم : الكاتبة الإعلامية ليندا المواجدة


وقف جلالة الملك عبدالله الثاني على منصة الأمم المتحدة، مخاطبًا النظام الدولي بعبقرية قلّ نظيرها في الخطاب السياسي، ليُصغي العالم إلى ذلك الخطاب الذي حمل في طياته العديد من الرسائل السياسية التي تملي على النظام الدولي القيام بمسؤولياته تجاه ما يجري من أحداث قد تجرّ العالم إلى أبعد مما يجري الآن.

إن النظام الدولي ينحدر الآن في منحدر خطير، وعلى النظام الدولي أن يعيد للقانون الدولي ومؤسساته هيبتها القانونية والإنسانية، ليلهم العالم حسن الاستماع وتحليل الموقف الملكي في هذا الخطاب، والدفع نحو صياغة رأي عام عالمي داعم للصحوة السياسية التي تعيد للعالم وللقانون الدولي ما يحفظ هيبة تنفيذ القانون الدولي بكل مفاصله السياسية والقانونية.

هذا الخطاب الملكي الذي أذهل العالم بجرأته ومصداقيته، جعل العالم ينظر بعين الرضا إلى جلالة الملك ودوره المحوري في الأزمات العالمية. حنكة الملك وعبقريته السياسية في الدفاع عن القضايا الإنسانية، وخاصة في ما أصاب النظام الدولي من مرض إنساني جعله عاجزًا أمام الفظائع الإنسانية التي ارتكبتها الحكومة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وتدمير منهجي للحياة الإنسانية، ضاربةً بعرض الحائط كافة القوانين والأنظمة الدولية المتعلقة بحماية المدنيين الفلسطينيين.

وما يجري الآن في الضفة الغربية من محاولات للتهجير القسري، وهي جرائم حرب كما ذكر جلالة الملك، يضع النظام الدولي برمته أمام الحقائق التي تستوجب القيام بدوره.

جلالة الملك قال بوضوح وصرامة غير معهودة: على الآخرين احترام القانون الدولي وقراراته، كما أكد جلالة الملك حق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية وحمايتها.

أما بالنسبة للأردن، هنا مربط الفرس؛ الأردن خط أحمر، ولن يكون وطنًا بديلًا للفلسطينيين، ولن نرضخ للإملاءات الإسرائيلية بتهجير الفلسطينيين وتهديد الأمن القومي للأردن. سندافع عن بلدنا مهما كلف الأمر من تضحيات.

جلالة الملك يقول: نرى أفعالكم خلف ظهورنا في سوريا الشقيقة، ولكننا بالمرصاد لكم. هنا تكمن العبقرية السياسية الجريئة والصريحة؛ لا مساومة على أمن الأردن، ولن نكون بديلًا لأحد. الأردن سيبقى الأردن، وفلسطين ستبقى فلسطين.

من هنا أدرك العالم هيبة جلالة الملك والدور العالمي لجلالة الملك، الذي يسعى لتفعيل وحماية النظام الدولي من الانهيار السياسي والإنساني.

أخيرًا، جلالة الملك وضع النقاط على الحروف أمام التحديات الراهنة التي تستوجب نهوضًا عالميًا سريعًا يحاسب كل المتآمرين على القانون الدولي واختزاله لصالحهم.

يحيى جلالة الملك على هذه العبقرية السياسية الرزينة التي أثارت مشاعر وإعجاب العالم، احترامًا لمكانة جلالة الملك والأردن.

حفظكم الله، مولاي