×
آخر الأخبار

ابو عنيز تكتب : العقبة.. عروس البحر الأحمر.. ومدينة الشمس والبحر

ابو عنيز تكتب : العقبة.. عروس البحر الأحمر.. ومدينة الشمس والبحر
22 الإعلامي   -

-تجاوز إجمالي استثماراتها 20.2 مليار دولار أمريكي على مدار عقدين..
-القطاع السياحي والعقاري يستحوذ على 50% من المشاريع القائمة على أرض الواقع.
-88 فندقاً تضم 5.900 غرفة فندقية لخدمة زوار العقبة.

بقلم : يسرى أبوعنيز

العقبة..تلك المدينة الجميلة..بل الساحرة والواقعة على كتف البحر الأحمر..ليزيدها البحر جمالاً فوق جمالها وجاذبية من قبل زوارها..وليمتزج جمال البحر برمالها التي تتلألأ على شواطئها ليعشقها كل من يزورها.. حتى أن زائرها لا يمل من زيارتها المرة تلو الأخرى..ليكرر زيارتها مرات عديدة لتعلقه ببحرها من جهة.. والاستمتاع بكل مرافق المدينة التي جمعت ما بين التاريخ والحضارة من جانب، والحداثة والتطور من جانب آخر. 
ولم يأت تسمية العقبة بعروس البحر الأحمر من فراغ..فهذه المدينة البحرية الجميلة تتمتع بأجواء مميزة وجميلة تجذب الزوار إليها للإستمتاع بأجوائها الساحرة والخلابة،وبحرها فينجذب الزوار إليها، كما تُعتبر مركزاً اقتصادياً حيوياً ومهماً لكونها المنفذ البحري الوحيد للمملكة.
وللعقبة مدينة الشمس والبحر.. أهميتها أيضا من خلال بيئتها الإقتصادية والسياحية والتاريخية الخاصة بها ..فهي منطقة جاذبة للإستثمارات السياحية والإقتصادية،وذلك لكونها مقصداً لعشاق البحر الذين يستمتعون بالأجواء اللطيفة خلال فصول الشتاء والربيع والخريف،وبيئة مناسبة وجاذبة للإستثمار فيها .
ومما زاد من أهمية مدينة العقبة السياحية لتميزها بأنها منطقة استراتيجية، وتحويلها إلى منطقة إقتصادية خاصة في العام 2001 بموجب رؤية ملكية أطلقها الملك عبدالله الثاني بن الحسين لخلق بيئة استثمارية وسياحية ولوجستية متطورة عبر سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
ومنذ تحويل العقبة لمنطقة اقتصادية خاصة تحولت المدينة إلى مركز إقليمي متطور على مستوى الشرق الأوسط والمنطقة،وموقع جذب إستثماري عالمي في مجالات السياحة والصناعات ذات القيمة المضافة وذلك لموقعها الجغرافي والبيئة التشريعية والإستثمارية الريادية والمنافسة إضافة للبنية التحتية الحديثة.

20.2 مليار دولار أمريكي حجم الاستثمارات

وتجاوز حجم الاستثمارات في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نحو 20.2 مليار دولار أمريكي على مدار عقدين من الزمن،حيث توزعت الإستثمارات في قطاع الموانئ والنقل واللوجستيات حيث بلغ حجم الاستثمارات 5.3 مليار دولار أمريكي لتطوير البنية التحتية ورفع القدرة التشغيلية لميناء الحاويات.
أما القطاع السياحي والعقاري  فيستحوذ على النسبة الأكبر من حجم الاستثمارات الكلية بنسبة 50% من المشاريع القائمة على أرض الواقع،أما القطاع الصناعي فقد حققت مدينة العقبة الصناعية الدولية استثماراً زاد حجمه عن مليار دولار أمريكي من خلال توقيع 180 اتفاقية استثمارية.
وتشتهر مدينة العقبة بالشعاب المرجانية الجميلة الأمر الذي شجع على ممارسة الرياضات المائية،وجعلها وجهة عالمية لهواة الغوص البحري،ومن هنا فقد زاد الإقبال من قبل زوارها على الغوص ومشاهدة هذه الشعاب المرجانية من خلال الرحلات البحرية التي يتم تنظيمها لهذه الغاية.
وللمدينة أيضاً أهمية تاريخية وأثرية فهي لا تخلو من المعالم الأثرية المهمة مثل قلعة العقبة وهي قلعة قديمة تم تحويلها فيما بعد إلى متحف،وكذلك موقع أيلة الإسلامية القديمة ،وكنيسة العقبة الأثرية،وتل حجيرات الغزلان وهو موقع أثري مهم يعود إلى عصور ما قبل التاريخ.

88 فندقاً

وليتمكن زوار مدينة البحر والشمس بأجوائها الساحرة خلال زيارتها فقد تم إنشاء عشرات الفنادق ليصل عددها الآن وبحسب البيانات الرسمية لوزارة السياحة والآثار، وجمعية الفنادق الأردنية إلى 88 فندقاً تضم حوالي 5,900 غرفة فندقية،ولتتوزع هذه المنشآت ما بين منتجعات وفنادق ذات الخمسة نجوم ،ومنتجعات تالا باي والشاطئ الجنوبي،والفنادق الشعبية والمتوسطة داخل مركز المدينة وقريب من الشواطئ.

شاطئ الغندور

ويستمتع الزائر لمدينة العقبة بشواطئها الجميلة سواء شاطئ الغندور الشهير والذي يقع بوسط المدينة وهو مجاني وحيوي ومناسب للعائلات حيث تتوفر فيه الألعاب المائية وقوارب للتنزه.
وسمي شاطئ الغندور ولا يزال بهذا الإسم نسبة إلى الشخصية المعروفة الشيخ أحمد محمد الغندور الذي جاء من فلسطين عام 1948 حيث أقام هذا المقهى على هذا الشاطئ في خمسينيات القرن الماضي ليصبح فيما بعد معلما بارزاً في مدينة العقبة.
وفي المدينة شواطئ أخرى  لقضاء أجمل السهرات مثل الشاطئ الجنوبي والذي يمتد على مساحات واسعة جنوب مدينة العقبة وهو وجهة لهواة الغوص والغطس السطحي لمشاهدة الشعاب المرجانية ويضم محمية العقبة البحرية التي تحتوي على أول شاطئ مُهيأ ومُدمج لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة،كما توجد أيضاً شواطئ ونوادي واحة أيلة والتي تتمتع بأجواء عصرية ومميزة على طراز المنتجعات الفاخرة وتضم نوادي شاطئية وهي شواطئ مثالية للاسترخاء وتناول الطعام وممارسة الرياضات المائية،وهناك شاطئ تالا باي ويقع في الجنوب ويتبع لمنظومة منتجعات سياحية متكاملة ويتميز بخصوصية عالية ومرافق خدمية وسياحية متطورة،كما يوجد شاطئ بيونييس ويشتمل على نادي شاطئ خاص يقع على الشاطئ الجنوبي ويقدم مسابح ومطاعم وأنشطة غوص ورحلات بحرية.

استثمارات سياحية

وتضم مدينة العقبة التي جمعت بين الماضي والحاضر،ولا تزال تحافظ على موروثها الشعبي رغم كل التطورات التي حدثت على المدينة ،تضم العديد من الإستثمارات السياحية والعقارية الكبرى مما حوّلها لوجهة عالمية على البحر الأحمر مثل واحة أيلة المتكاملة ،ومشروع مرسى زايد الضخم،وسرايا العقبة بما تحتويه من منتزهات مائية ،ومشروع مدينة عين العقبة الترفيهية وهي أكبر مدينة ترفيهية في جنوب المملكة على الساحل الجنوبي.
أما قطاع الضيافة والرياضات البحرية فتشمل منتجات وشواطئ الساحل الجنوبي ومحطة السفن البحرية،ومحمية العقبة البحرية التي تُركز على السياحة البيئية ومراقبة الشعاب المرجانية ومواقع الغوص الفريدة.

صيادية السمك

ولا بد للزائر لمدينة الشمس والبحر من تناول أطباق الطعام الشهيرة في هذه المدينة والمتمثلة بالأسماك المشويه أو المقلية وصيادية العقبة من السمك في العديد من مطاعمها المتخصصة بصناعة هذا الطبق الشهير.
   الهدايا

كما يستمتع الزائر لعروس البحر الأحمر بالتسوق في أسواقها المترامية الأطراف لشراء التحف من الرخام والصخور كالمجسمات واللوحات المكتبية،والأشغال اليدوية الفضية والتقليدية،والاكسسوارات والحلي من النحاس والخرز، والهدايا من الصدف البحرية،وأواني القهوة المزخرفة،والملابس المطرزة بتصاميم تراثية،وزجاجات الرمل الملون التي يتم تعبئتها أمام الزوار وغيرها من المشتريات.