×
آخر الأخبار

الخريسات يكتب : خطاب تاريخي يليق بمقام الهاشميين

الخريسات يكتب : خطاب تاريخي يليق بمقام الهاشميين
22 الإعلامي   -

بقلم : بقلم المحامي معاذ خريسات / عضو حزب الإصلاح

جاء حديث جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في نيويورك، ليقى تفاعلاً وصدى على مستوى العالم، لما حمله من قوة في الخطاب وحكمة في إيصال الرسائل السياسية التي تعبر عن الأحداث الجيوسياسية في المنطقة. خطاب ملكي هاشمي يحمل في طياته المسؤولية التاريخية تجاه دولة فلسطين العربية وعاصمتها القدس الشريف، وما تتعرض له هذه الدولة من عنف وتهجير، وخاصة ما حصل ويحصل في قطاع غزة المنكوب الذي دمر بفعل الاحتلال.

كما أشار خطاب جلالة الملك إلى أن أمن الأردن وسيادته خط أحمر لا يمكن السماح بالعبث به، أو محاولة العبث بموارده المائية، أو التعدي على سلامة أرضه وشعبه. فهذا إنما يدل وبشكل صريح على أن ما يحمله جلالة الملك من مسؤولية تجاه الأردن وفلسطين خاصة، وتجاه الهم العربي والإقليمي بشكل عام، ما هو إلا نتاج مدرسة الهاشميين العروبيين الذين كانوا وسيبقون محوراً أساسياً بحكمتهم وحنكتهم والتزامهم الأخلاقي والديني أمام القضايا الوطنية والعربية، وحمل رسالة السلام في كل المحافل الدولية.

كيف لا، وقد كان الهاشميون ومنذ الأزل عنوان السلام والتضامن والإخاء؛ فهم أحفاد النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام، الذي حثّ ووصف هذا الدين بالدين الوسطي الذي ينبذ العنف والإرهاب وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق. فخطاب جلالة الملك جاء بلغة الأحرار رغم الضغوطات التي تمارسها أطراف دولية على الأردن سياسياً واقتصادياً بسبب المواقف والمبادئ الراسخة التي نشأ عليها الهاشميون.

ونحن بدورنا كشعب أنعم الله عليه بهذه القيادة الحكيمة، نؤيد ما جاء في الخطاب الملكي، ونقول بأن أمن الأردن وسيادته وقيادته وشعبه خط أحمر لن نسمح بالمساس به، وأن موقفنا تجاه القضية الفلسطينية هو التزام ديني وتاريخي لن نحيد عنه أبداً.

حمى الله الأردن، وأدام عرش الهاشميين، وجعلهم سنداً للأمة العربية والإسلامية.