اماني قاسم - أقيمت مساء أمس الثلاثاء في المدرج الروماني بعمان أمسية إنشادية وترنيمية بعنوان نفحات روحية من أرض المعمودية برعاية وزير السياحة والآثار الدكتور عماد الحجازين مندوبا عن سمو الأمير الحسن بن طلال رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للدراسات الدينية
وجاءت الأمسية بتنظيم من المعهد الملكي للدراسات الدينية وبالشراكة مع المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام بحضور النائب البطريركي في الأردن ونائب رئيس مجلس أمناء المعهد سيادة المطران إياد الطوال ومندوب قاضي القضاة فضيلة الدكتور طارق أبو تايه وعدد من السفراء والشخصيات الأكاديمية والأدبية وجمهور من الحضور
وأكدت مديرة المعهد الملكي للدراسات الدينية الدكتورة تغريد عودة أن التنوع الديني والثقافي يشكل جزءا أصيلا من الإرث الإنساني والحضاري للأردن مشيرة إلى أن نهج الاعتدال والتعددية والحوار يمثل ركنا أساسيا في التجربة الأردنية
وأوضحت أن المعهد يستند إلى رؤية سمو الأمير الحسن بن طلال في تعزيز الحوار باعتباره مشروعا معرفيا وإنسانيا يقوم على احترام التنوع والبحث عن القيم الإنسانية المشتركة
وأكدت أهمية رسالة عمان التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2004 في ترسيخ الحوار وتعزيز التفاهم بين الشعوب مشيرة إلى أن أرض المعمودية بما تحمله من مكانة تاريخية وروحية تمثل مساحة للتقارب والسلام ويمكن للفن والموسيقى أن يساهما في تعزيز هذه القيم
من جانبه أكد مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب الدكتور رفعت بدر المكانة التاريخية للأردن باعتباره أرضا ارتبطت بمحطات مهمة في التاريخ المسيحي وفي مقدمتها موقع معمودية السيد المسيح مشيرا إلى أن العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين يمثل إحدى السمات الراسخة في المجتمع الأردني
وأشار إلى مضامين كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الأمم المتحدة بشأن حماية المجتمعات والمقدسات المسيحية والدفاع عن الصورة الحقيقية للإسلام لافتا إلى الاستعدادات للاحتفال عام 2030 بمرور ألفي عام على المعمودية
وتضمن برنامج الأمسية فقرات موسيقية وإنشادية متنوعة قدمتها أوركسترا المعهد الوطني للموسيقى وكورال جوقة قلب يسوع بقيادة المايسترو محمد عثمان صديق فيما تولت الدكتورة هبة عباسي تقديم فقرات الأمسية
وشارك في الأمسية عدد من الفنانين من خلال مجموعة من الترانيم والأناشيد والابتهالات الدينية من بينها أفي ماريا ومولاي لك بسطت يدي وما شممت الورد وأؤمن وليكن سلام على الأرض وقمر سيدنا النبي وارحمني يا الله ويا مريم البكر
واختتمت الأمسية بتقديم العمل الموسيقي أوراتوريو السماء والأرض بدعم من الجامعة الأردنية وهو من ألحان الدكتور هيثم سكرية وكلمات فايو حميدات والدكتور نادر عواد وبأداء مشترك من الفنانات هبة عباسي وروز الور ونتالي سمعان
وجسدت الأمسية من خلال الموسيقى والإنشاد رسالة إنسانية وثقافية تؤكد أهمية الحوار والتسامح والتقارب وتعكس مكانة الأردن بوصفه نموذجا للتنوع الديني والعيش المشترك









