×
آخر الأخبار

عامان من العمل... توسع في المنشآت والرعاية الصحية الرقمية وتقليص الانتظار ضمن مسار تطوير القطاع الصحي

عامان من العمل... توسع في المنشآت والرعاية الصحية الرقمية وتقليص الانتظار ضمن مسار تطوير القطاع الصحي
22 الإعلامي   -

شهد القطاع الصحي خلال العامين الماضيين سلسلة من المشاريع والقرارات والبرامج التي استهدفت توسيع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات والمراكز الصحية وتقريب الخدمات التخصصية من المواطنين وتقليص فترات الانتظار والحاجة إلى الانتقال بين المناطق والمحافظات، إلى جانب التوسع في خدمات الصحة الرقمية وتطوير جودة الرعاية والبنية التحتية وتعزيز قدرات وأعداد الكوادر الصحية.

وتظهر بيانات القطاع أن جانبا رئيسيا من العمل تركز على تطوير المستشفيات وزيادة قدرتها على تقديم الخدمات التخصصية، بالتوازي مع تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية في المحافظات وتخفيف الضغط عن المستشفيات المرجعية.

ففي شمال المملكة، جرى افتتاح وتطوير مستشفى الأميرة بسمة بطاقة استيعابية تبلغ 504 أسرة، بما وسع نطاق الخدمات الصحية والتخصصية المقدمة لسكان المنطقة.

وفي البلقاء، تم إنجاز المرحلة الأولى من توسعة وتحديث مستشفى الأميرة إيمان الحكومي خلال 7 أشهر، بعد تأخير امتد لـ 4 سنوات، وشملت التوسعة العيادات الخارجية وغسيل الكلى، فيما يستمر العمل على المرحلة الثانية من مشروع التوسعة والتحديث.

وفي مادبا، دخل مشروع مستشفى مادبا الجديد مسار التنفيذ بعد نحو 10 أعوام من التأخير، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية وتقريب خدمات الرعاية الصحية من سكان المحافظة.

وفي إطار توسيع الحماية الصحية، دخل برنامج رعاية لتأمين علاج مرضى السرطان حيز التنفيذ مطلع 2026، ليشمل نحو 4.2 مليون مواطن من الفئات المشمولة، بما في ذلك من هم دون سن 19 عاما، ومن تجاوزوا 60 عاما، ومستفيدي صندوق المعونة الوطنية.

وتبلغ كلفة البرنامج 132 مليون دينار، تتحمل الحكومة منها 124 مليونا، فيما تتحمل مؤسسة الحسين للسرطان 8 ملايين دينار.

ووفق البيانات، سددت الحكومة دفعتين بقيمة 62 مليونا و31 مليون دينار، فيما استقبل مركز الحسين للسرطان نحو ألفي مريض من المشمولين بالاتفاقية منذ دخولها حيز التنفيذ.

وبالتوازي مع توسيع المنشآت الصحية، شهدت خدمات الطبابة عن بعد توسعا من خلال مركز الصحة الرقمية الأردني، بهدف تقريب الاستشارة الطبية التخصصية من المواطن وتقليل الحاجة إلى التنقل بين المحافظات.

ويقدم المركز خدمات متعددة من الأشعة التخصصية إلى الاستشارات، ومنذ تشغيله بلغ عدد المستفيدين من خدمة الأشعة التشخيصية عن بعد حتى 31 آب الماضي نحو 49488 مريضا، فيما استفاد من خدمات العناية الحثيثة عن بعد 2441 مريضا، ومن خدمات الطبابة عن بعد في تخصص القلب 528 مريضا، والغدد الصماء 975 مريضا، والتغذية 111 مريضا، كما يستفيد من خدمات غسيل الكلى عن بعد 625 مريضا شهريا ضمن جهود تقريب الخدمات التخصصية من المواطنين.

وفي مستوى الرعاية الصحية الأولية، تم إنشاء 14 مركزا صحيا جديدا، إلى جانب إعادة تأهيل وصيانة 49 مركزا صحيا في مختلف محافظات المملكة، بما يوسع نطاق الخدمة ويخفف جانبا من الضغط على المستشفيات.

وفي الزرقاء، تم افتتاح مستودع للمخزون الاستراتيجي في المحافظة، وإنشاء وإعادة تأهيل 13 مستودعا طبيا في مختلف الأقاليم، ضمن العمل على تعزيز جاهزية سلسلة التزويد والمخزون الطبي.

وشملت مشاريع تطوير البنية التحتية، إعادة تأهيل وتشغيل مستشفى عمان الميداني، باستحداث قسم لغسيل الكلى بسعة 40 سريرا وقسم للعناية الحثيثة بسعة 44 سريرا وقسم للإسعاف والطوارئ بسعة 70 سريرا.

كما تم استحداث وتجهيز قسم لجراحة القلب المفتوح في مستشفى الزرقاء، فيما جرى توسيع وتشغيل قسم الكلى في مستشفى الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في البلقاء بسعة 18 سريرا، ووضع حجر الأساس لمبنى جديد في مستشفى الأمير فيصل في لواء الرصيفة يضم خدمات الإسعاف والطوارئ والعناية الحثيثة والقلبية والعمليات.

وبشأن جودة الرعاية الصحية والوقاية، أدخل مطعومان جديدان إلى البرنامج الوطني للتطعيم، هما مطعوم المكورات الرئوية ومطعوم الجدري للأطفال، إلى جانب إطلاق بروتوكول وطني موحد لعلاج مرضى السرطان وبروتوكول لعلاج الجلطات القلبية الحادة بالقسطرة وتطبيق إجراءات موحدة لعلاج مرضى السكتة الدماغية.

وفي إطار تحسين تجربة المريض وتقليص فترات الانتظار، بدأ تطبيق آلية جديدة لتنظيم مواعيد مراجعي عيادات المستشفيات في مستشفى الأمير حمزة ومستشفيات البشير.

كما نفذت خطة وطنية لتحسين خدمات التصوير بالرنين المغناطيسي، رفعت عدد الفحوصات الشهرية في خمسة مستشفيات رئيسية من نحو 5700 فحص إلى 13 ألف فحص شهريا، بهدف تقليص قوائم الانتظار وتسريع حصول المرضى على الخدمة.

وشملت الإجراءات أيضا إطلاق خطة للتخفيف من الضغط على أقسام الطوارئ في المستشفيات الحكومية وبدأ تطبيقها في مستشفيات البشير والأمير فيصل والزرقاء الجديد، من خلال تفعيل الدوام المسائي في المراكز الصحية الشاملة المحيطة بها.

وفي خطوة لتقليل حاجة المواطنين إلى التنقل إلى العاصمة، أقر نظام اللجان الطبية لسنة 2025 واستحدثت لجان طبية قضائية في أقاليم المملكة، بما يتيح إنجاز معاملات تحديد نسب العجز في مناطق المواطنين ويوفر عليهم الوقت والجهد والكلفة.

وفي ملف التحول الرقمي، تم الانتهاء من حوسبة 156 منشأة صحية إضافية، ليصل إجمالي المنشآت الصحية المحوسبة إلى 431 منشأة، تشمل 31 مستشفى و393 مركزا صحيا و7 مختبرات.

كما توسعت خدمة توصيل الأدوية إلى المنازل، ليبلغ إجمالي الطرود التي جرى توصيلها 147110 طرود دوائية، بما يقلل حاجة المرضى إلى مراجعة المنشآت الصحية للحصول على أدويتهم.

وشمل العمل كذلك تعزيز الموارد البشرية في القطاع، من خلال تعيين 2185 موظفا من مختلف التخصصات الطبية والصحية والإدارية، فيما لا يزال 1400 قيد إجراءات التعيين، إضافة إلى اعتماد 8 تخصصات طبية فرعية جديدة في مستشفيات وزارة الصحة، ليصل إجمالي التخصصات الفرعية الجديدة إلى 20 تخصصا.

وعلى صعيد دعم استدامة القطاع وتمويله، جرى توقيع اتفاقية تمويل للبرنامج الموجه بالنتائج لإصلاح القطاع الصحي بقيمة 400 مليون دولار، إلى جانب سداد 40 مليون دينار لمستشفى الملك المؤسس و10 ملايين دينار لمستشفى الجامعة الأردنية، وتسديد 150 مليون دينار من المتأخرات لصالح مستودعات الأدوية.

وتظهر حصيلة العمل خلال العامين منذ أيلول 2024، أن تطوير القطاع الصحي يسير في عدة مسارات متوازية، شملت زيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات وتوسيع شبكة المراكز الصحية وتقريب الخدمات التخصصية وتعزيز التغطية العلاجية وتقليص فترات الانتظار وتطوير الصحة الرقمية، إلى جانب دعم البنية التحتية والكوادر وسلسلة التزويد الدوائي.

ويستمر العمل على عدد من هذه المشاريع، وفي مقدمتها توسعات المستشفيات، ومشروع مستشفى مادبا الجديد، والتوسع في خدمات الصحة الرقمية والرعاية التخصصية، ضمن مسار يستهدف تحسين وصول المواطنين إلى الخدمة الصحية، وتقليل وقت الانتظار والحاجة إلى الانتقال بين المحافظات، وتخفيف الضغط عن المنشآت الصحية.

--(بترا)