×
آخر الأخبار

حزب التغيير: التمثيل النيابي مسؤولية تبدأ قبل التصويت

{title}
22 الإعلامي   -

حزب التغيير: مشاريع القوانين التي تمس المواطن… مسؤولية التمثيل قبل التصويت

حزب التغيير: التمثيل النيابي مسؤولية تبدأ قبل التصويت

علي فريحات - يتابع حزب التغيير باهتمام طريقة تعامل بعض أعضاء مجلس النواب مع مشاريع القوانين التي تمس بصورة مباشرة حياة المواطنين وحقوقهم ومصالحهم وأوضاعهم الاقتصادية، وما يرافقها من مواقف وتصويتات تثير تساؤلات حول الدور الحقيقي للنائب ومسؤوليته تجاه من منحه ثقته وصوته.

وأكد الحزب أن القضية لا تتعلق بقانون بعينه، وإنما بجوهر التمثيل النيابي؛ فالنائب يصل إلى مجلس النواب بإرادة المواطنين ليحمل صوتهم وهمومهم ومصالحهم، وليس ليتبنى تلقائياً مشاريع الحكومة.

وأوضح الحزب أن من حق الحكومة تقديم مشاريع القوانين والدفاع عنها، فيما تقع على مجلس النواب مسؤولية مناقشتها وفحصها وتعديلها ورفضها عندما لا تحقق المصلحة العامة أو ترتب أعباء غير مبررة على المواطنين مبينا أن التصويت على القوانين، وخاصة ذات الأثر المباشر على الحقوق والأوضاع المعيشية والاقتصادية، ليس إجراءً شكلياً، بل موقف سياسي ووطني يتحمل النائب مسؤوليته أمام الناخبين، ويبقى جزءاً من سجله النيابي.

ويطرح الحزب سؤالاً جوهرياً:متى أصبح المواطن مضطراً للدفاع عن حقوقه أمام ممثليه، بدلاً من أن يكون ممثلوه هم من يدافعون عنها؟

ويؤكد حزب التغيير أن موقفه لا يقوم على معارضة الحكومة لمجرد المعارضة، وإنما على ضرورة تحقيق التوازن بين السلطتين، بحيث تقترح الحكومة وتنفذ، بينما يناقش مجلس النواب ويراقب ويحاسب ويعدل ويرفض عندما تقتضي المصلحة الوطنية.

كما يشدد الحزب على أن نجاح مشروع التحديث السياسي يتطلب إعادة بناء الثقة بين المواطن وممثليه، من خلال مواقف نيابية واضحة تستجيب لمصالح المواطنين، وإتاحة الوقت الكافي لمناقشة التشريعات ذات الأثر المباشر، والاستماع إلى القطاعات المتأثرة والأحزاب والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني، ودراسة آثارها الاقتصادية والاجتماعية قبل التصويت عليها.
يمكن اختصارها مع الحفاظ على البعد الدستوري والسياسي بهذا الشكل:

ويؤكد الحزب أن النائب لا يُقاس بعدد مداخلاته تحت القبة، وإنما بمواقفه وقراراته عندما تتعارض المصالح، ومدى انحيازه للدستور والعدالة والمصلحة العامة. فالتصويت على القوانين أمانة دستورية وأخلاقية، ويستدعي تعزيز الشفافية ووضوح المواقف وتمكين المواطنين من متابعة أداء ممثليهم، بما يرسخ الم الديمقراطية ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة.

فالتاريخ البرلماني لا يُكتب بعدد القوانين التي تُمرَّر، بل بالمواقف التي تصون حقوق المواطن وكرامته، ويبقى المواطن وصندوق الاقتراع الحكم على صدقية أداء ممثليه كما أن الوقوف إلى جانب المواطن لا يعني الوقوف ضد الدولة، ومساءلة الحكومة لا تعني تعطيلها، ورفض تشريع لا يحققالمصلحة العامة لا يعني المعارضة السلبية؛ بل إن مجلس النواب القوي والمستقل أحد أهم أعمدة الدولة القوية.

ختاما فإن الحزب يؤكد ان المواطن هو مصدر شرعية التمثيل، وصوته يجب أن يبقى حاضراً عند كل نقاش وموقف وتصويت.

صدر عن حزب التغيير
عمان – المملكة الأردنية الهاشمية