رعى رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي، اليوم الاثنين، احتفال جمعية خليل الرحمن الخيرية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة والأعياد الوطنية، بحضور شخصيات رسمية وفعاليات مجتمعية وأبناء محافظة الخليل في الأردن.
واستذكر المتحدثون في كلماتهم خلال الحفل الدلالات الوطنية لعيد الاستقلال، بوصفه محطة مفصلية في تاريخ الدولة الأردنية الحديثة، التي واصلت مسيرة البناء والتحديث على مدى ثمانية عقود بقيادة هاشمية رسخت قيم الدولة والمؤسسات وسيادة القانون، وعززت مكانة الأردن إقليمياً ودولياً رغم التحديات التي شهدتها المنطقة.
وأشاروا إلى أن الأردن بقي، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، صوتاً للحكمة والاعتدال والدفاع عن القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدين الدور الذي يقوم به جلالته في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس من خلال الوصاية الهاشمية التاريخية، وجهوده المتواصلة في المحافل الدولية لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه المشروعة.
كما أكدوا أن مسيرة التحديث السياسي والاقتصادي والإداري التي يقودها جلالة الملك تشكل إطاراً وطنياً لتعزيز المشاركة السياسية وتحفيز النمو الاقتصادي وتطوير القطاع العام، بما يسهم في توسيع فرص التنمية وتحسين جودة الحياة للمواطنين في مختلف مناطق المملكة.
وتناول المتحدثون اهتمام سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بتمكين الشباب وتطوير قدراتهم، من خلال المبادرات والبرامج الهادفة إلى تعزيز الابتكار وريادة الأعمال والتدريب المهني والتكنولوجي، وإشراك الشباب في عملية التنمية وصنع المستقبل، انسجاماً مع رؤية التحديث الشامل التي تضع الإنسان الأردني في صدارة الأولويات الوطنية.
كما تطرقوا إلى جهود جلالة الملكة رانيا العبدالله ودورها الكبير في تمكين المرأة والاهتمام بالطفولة.
رئيس جمعية خليل الرحمن الخيرية، الدكتور محمد علي الجعبري، أكد أن مناسبات الاستقلال والثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي تمثل محطات وطنية تستحضر مسيرة الدولة الأردنية وقيمها القائمة على التضحية والانتماء والوفاء للقيادة الهاشمية.

وقال، إن أبناء الخليل كانوا جزءاً من المشروع النهضوي العربي منذ انطلاق الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف الحسين بن علي، وأسهموا في ترسيخ وحدة المصير بين الأردن وفلسطين، مستذكراً الدور الوطني للشيخ محمد علي الجعبري ورجالات فلسطين في مؤتمر أريحا ومساندتهم للملك المؤسس عبدالله الأول.
وأضاف، إن جمعية خليل الرحمن الخيرية، التي تأسست عام 1963، واصلت أداء رسالتها الإنسانية والتنموية في مجالات رعاية الأيتام ودعم الأسر المحتاجة ومساندة الطلبة وتعزيز العملية التعليمية، مشيراً إلى أن الجمعية حظيت بالرعاية الهاشمية وتُوجت بمنحها ميدالية اليوبيل الفضي عام 2024.
وأشار الجعبري إلى المبادرات التي أطلقتها الجمعية وأعضاؤها في مجالات العمل الخيري والتطوعي والتنمية الاقتصادية والتعليمية والصحية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز التكافل الاجتماعي وتمكين الشباب والمرأة ودعم مسيرة التحديث.
من جهته، تناول الوزير الأسبق الدكتور حاتم الحلواني جملة من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية والخدماتية، إضافة إلى الخدمات التعليمية والجامعية، والتي تبرز حجم الانجاز الكبير الذي تحقق في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، منذ تسلمه سلطاته الدستورية عام 1999.

وقال، إن الأردنيين يحتفلون بهذه المناسبات الوطنية بوصفها محطات تجسد معاني الفخر والانتماء، وتؤكد ما حققته المملكة من إنجازات منذ الاستقلال بقيادة الهاشميين.
وأضاف، إن الأردن استطاع خلال العقود الماضية ترسيخ مكانته الإقليمية والدولية، وتعزيز مسيرة التنمية والتحديث في مختلف القطاعات، إلى جانب مواصلة دوره في الدفاع عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والحفاظ على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأكد الحلواني أن ما تحقق من إنجازات اقتصادية وتنموية وتعليمية وصحية خلال عهد جلالة الملك عبدالله الثاني يعكس قدرة الدولة الأردنية على مواصلة البناء والتطوير رغم التحديات الإقليمية المحيطة.
بدوره، أكد الوزير والعين الأسبق، المهندس صخر دودين أن قوة الدول تُبنى على الثقة بين القيادة والشعب، مشيراً إلى أن نهج التواصل الذي تنتهجه القيادة الهاشمية أسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز المشاركة الوطنية.

وقال، إن الديوان الملكي الهاشمي العامر بقي على الدوام بيتاً لجميع الأردنيين وجسراً للتواصل بين القيادة والمواطنين، مؤكداً اعتزاز أبناء عشائر الخليل في الأردن بدورهم في مسيرة بناء الدولة ومؤسساتها منذ تأسيسها.
وأضاف، إن أبناء الخليل أسهموا في مختلف مواقع المسؤولية الوطنية، وشاركوا في خدمة الأردن في المؤسسات السياسية والإدارية والعسكرية والأكاديمية والاقتصادية، مؤكداً استمرار الالتفاف حول القيادة الهاشمية ودعم مسيرة التحديث الشامل التي يقودها جلالة الملك.
ورفع المشاركون في الحفل أصدق مشاعر التهنئة والتبريك إلى جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بمناسبة الأعياد الوطنية، مؤكدين التفاف الأردنيين حول قيادتهم الهاشمية ومواصلة العمل من أجل رفعة الوطن وتعزيز منجزاته.
وتضمن الحفل عرض فيلم وثائقي عن مسيرة الاستقلال، وآخر عن جمعية خليل الرحمن الخيرية وبرامجها وأنشطتها، إلى جانب فقرات فلكلورية قدمها طلبة أكاديمية خليل الرحمن.
واختتم الحفل بتكريم العيسوي عدداً من الشخصيات العامة والأكاديميين ورواد الأعمال والجهات الداعمة.
وتُعد جمعية خليل الرحمن الخيرية، التي تأسست عام 1963، من المؤسسات المجتمعية الرائدة في الأردن، إذ تقدم خدمات إغاثية وتعليمية وصحية تسهم في دعم الأسر المحتاجة وخدمة المجتمع المحلي، ونفذت العديد من المبادرات الخيرية، شملت توزيع طرود الخير والأضاحي، إلى جانب برامج تعليمية ودعم للطلبة المحتاجين، فضلاً عن تنظيم أيام طبية مجانية بالتعاون مع كوادر ومؤسسات متخصصة، في إطار رسالتها الإنسانية والتنموية المستمرة.
--(بترا)






