- قالت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، إن إقرار مجلس الوزراء المجموعة الأولى من أطر الكفايات الفنية لعدد من الوظائف النمطية التي تشكل 40 بالمئة من الوظائف في القطاع العام، يعد خطوة مؤسسية مهمة نحو تعزيز كفاءة الجهاز الحكومي، وتوحيد متطلبات الوظائف المشتركة في مختلف الجهات الحكومية؛ بما يحسن الخدمات ويعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة.
وبينت البلبيسي في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المجموعة الأولى من أطر الكفايات تضمنت وظائف نمطية كالموارد البشرية، والتحول الرقمي، وإدارة المعلومات وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والشؤون القانونية، وإدارة المشتريات، وإدارة المخزون الحكومي، والإعلام والاتصال، ومقدمي الخدمات، والشؤون الإدارية، والشؤون المالية، موضحة أن التركيز على تلك الوظائف في هذه المرحلة جاء لكونها وظائف مشتركة موجودة في جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية، بما يساعد على شمولية الأثر.
وأوضحت أن تبني أطر الكفايات يمثل تحولا نوعيا في فلسفة العمل الحكومي، من خلال التركيز على الكفايات الفعلية التي تمكن الموظف من أداء عمله بكفاءة واحترافية، وذلك في إطار مكون الموارد البشرية والقيادات الحكومية ضمن خارطة طريق تحديث القطاع العام، التي أكدت أهمية تبني الحكومة لنهج إدارة الموارد البشرية المبني على الكفايات الوظيفية وفقا لأسس الاستحقاق والتنافسية والشفافية وتكافؤ الفرص.
ولفتت البلبيسي، إلى أن نجاح التوجه الحكومي نحو اعتماد نهج إدارة الموارد البشرية المبني على الكفايات الوظيفية يعتمد على توفر عدد من الأدوات، منها أطر الكفايات الفنية للوظائف النمطية، ومراكز تقييم الكفايات، إضافة إلى منظومة من وحدات التدريب التراكمية التي تهدف إلى بناء تلك المهارات والقدرات.
وقالت "لا تقتصر أهمية الكفايات على التوظيف أو التقييم، بل تشكل مرجعية متكاملة للتعيين والتطوير المهني، وإدارة الأداء والتدريب، بما يساعد المؤسسات الحكومية على استثمار مواردها البشرية بكفاءة وفاعلية، إضافة إلى قياس جاهزية المؤسسات الحكومية للتحول نحو استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وفعال، وتحقيق مستهدفات التحديث الإداري والتحول الرقمي".
وأضافت إن أطر الكفايات توفر مرجعيات موحدة لتحديد المهارات والكفايات المطلوبة للأدوار الوظيفية المختلفة، والكشف عن الفجوات المهارية على مستوى الأفراد والمؤسسات، بما يدعم تصميم مبادرات وبرامج تطوير القدرات الموجهة لمعالجتها.
وأشارت إلى أن أثر الكفايات لا ينعكس على الموظف والمؤسسة فقط، بل يمتد إلى المواطن من خلال تقديم خدمات حكومية أكثر جودة وكفاءة واستجابة لاحتياجاته.
وشددت البلبيسي في ختام تصريحاتها، على أن الوظيفة العامة لم تعد تقاس بالمؤهلات أو سنوات الخبرة فقط، بل بقدرة الموظف على الأداء بكفاءة، وتقديم خدمة أفضل للمواطن، والعمل وفق معايير واضحة وعادلة.
-- (بترا)






