بقلم : هاله ابورصاع الحويطات
لاقى قرار منح زيادة للموظفين والمتقاعدين بقيمة ثلاثون دينارًا للفئات التي لا تتجاوز رواتبها 600 دينار اهتمامًا واسعًا، إلا أنه في الوقت ذاته أثار تساؤلات مشروعة حول الأساس الذي بُني عليه اختيار هذا السقف تحديدًا.
فإذا كانت التقديرات المتعلقة بتكاليف المعيشة تشير إلى أن احتياجات الأسرة أصبحت أعلى بكثير، وأن بعض المؤشرات تتحدث عن مستويات تقارب 800 دينار (خط الفقر) لتغطية المتطلبات الأساسية، فمن الطبيعي أن يتساءل المواطن: لماذا تم اعتماد 600 دينار حدًا فاصلًا للاستفادة من الزيادة؟ وما هي المعايير التي تم اعتمادها لتحديد هذا الراتب؟!!
إن من يتقاضى 599 دينارًا ومن يتقاضى 615 ديناراً، يعيشان الظروف الاقتصادية ذاتها ويواجهان الارتفاع نفسه في أسعار الغذاء والدواء والخدمات والسكن، ومع ذلك يحصل الأول على الزيادة بينما يُحرم الثاني منها بالكامل بسبب فارق بسيط في الراتب، وهذا يخلق شعورًا بعدم العدالة لدى شريحة واسعة من المواطنين.
ومن هنا يبرز الدور المهم لأعضاء مجلس النواب في مراجعة هذا الملف ونقل مطالب المواطنين إلى الحكومة، والعمل على تعديل آلية الاستفادة بما يحقق عدالة أكبر.
فالمطلوب ليس الاعتراض على دعم أصحاب الدخل الأقل، بل ضمان أن تكون معايير الدعم أكثر مرونة وإنصافًا، وأن تستند إلى الواقع المعيشي الفعلي.
ولعل الحل الأكثر توازنًا يتمثل في اعتماد سلم زيادات يشمل الجميع، بحيث يحصل أصحاب الرواتب الأقل على الزيادة الأكبر، ثم تتدرج قيمة الزيادة كلما ارتفع الراتب، وبهذا الأسلوب لا يُستبعد أحد بشكل كامل، وفي الوقت نفسه تبقى الأولوية لمن هم الأكثر حاجة، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على الهدف من الدعم.
إن القرارات الاقتصادية التي تمس حياة الناس اليومية تحتاج إلى معايير واضحة وقابلة للتفسير، كما تحتاج إلى مراجعة مستمرة لضمان تحقيق المصلحة العامة.
واليوم، تقع على عاتق الحكومة والنواب مسؤولية الاستماع إلى هذه الملاحظات ودراسة إمكانية تعديل القرار بما يحقق التوازن بين الإمكانات المالية للدولة وحق المواطنين في معاملة عادلة ومنصفة، خاصة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة التي تطال الجميع دون استثناء.
والسؤال ماذا ستفعل الثلاثون ديناراً للمتقاعد المدني الذي لم يصل راتبه ال 500 دينار؟؟!! لماذا لا يتم رفع راتبه رفعةً تليق به وبخدمته الطويلة التي أفنى فيها شبابه وسنين عمره في خدمة وطنه ورفعة شأنه بكل جِدٍّ وإخلاص.....! خاصة وأن الزيادة شملتهم هم دون المتقاعدون من الضمان الاجتماعي الذين وضعوا أسباب عدم زيادتهم هي زيادة التضخم التي يحصلون عليها سنوياً، مما أدى إلى استثنائهم، واليوم سنرى دور النائب الحقيقي والذي أتى تحت القبة بدافع حماية الحقوق وجلب كل ما فيه خير للمواطنين حسب شعاراتهم الرنانة عند طرح البرنامج الانتخابي الخاص بكل واحد منهم...........
هل يستجيب حسان وينظر في الأمر؟ خاصة وأنه رئيس أحبه الشعب، ويرجون منه الخير، وعلى يقين من أنه سيدرس الموضوع خاصة أنه رئيس ميدانيٌ بامتياز ويتلمس احتياجات المواطنين عن قرب ومن قلب الشارع ونبضه، بعد أن نزل الميدان بينهم في العاصمة وفي مختلف المحافظات واطلع على واقع المعيشة الصعبة وضيق الحال.
هاله ابورصاع تكتب : هل كان سقف الـ600 دينار للزيادة هو المعيار الصائب؟
الأحد - pm 07:15 | 2026-06-14
22 الإعلامي -






