بقلم : د. اسراء محمود الكسبة
في ظل التطورات التقنية المتسارعة وتطور أدوات القياس والتقويم وبهدف الوصول إلى الدقة في تحديد قدرات الطلاب وأداءاتهم بشكل أفضل؛ بدأت التوجهات الحديثة إلى السعي إلى الاستفادة من ثورة الذكاء الاصطناعي في عمليات التقويم الإلكتروني وخصوصا الاختبارات؛ حيث يوجد بعض الاختبارات المرتبطة ارتباطا وثيقا بتقنيات الذكاء الاصطناعي مثل الاختبارات المعتمدة على التعرف البصري للحروف حيث تقوم هذه الاختبارات على تقنية تستخرج البيانات والمعلومات المطبوعة أو المكتوبة أو ملفات الصور وتحويل هذه الملفات إلى نماذج قابل للقراءة بشكل اوتوماتيكي لاستخدامها في معالجة البيانات وتحريرها، حيث يتضمن نظام التقييم من آلة تصوير ذكية تقوم بمسح المستند واستخراج إجابات المتعلمين بواسطة أداة (OCR).
أما الاختبارات الإلكترونية التكيفية فهي نوع آخر من الاختبارات الإلكترونية التي تراعي خصائص المتعلمين وتفضيلاتهم التعليمية باستخدام الأدوات التكنولوجية الخاصة بالتقويم، وتقوم فكرة هذه الاختبارات على عرض مجموعة من المفردات والفقرات على المتعلمين لتحديد مستوياتهم وتكوين صورة مبدئية عن أداءاتهم، ومن ثم يقوم البرنامج آليا بتقديم مفردات أخرى للمتعلم من بنك الأسئلة يتوافق مع التقويم التكويني لأدائهم إما بالتقدم أو التراجع.
أما النوع الآخر من هذه الاختبارات فهي الاختبارات الإلكترونية المراقبة عن بعد ويقوم هذا النوع من الاختبارات على الحد من عمليات الغش والانتحال أثناء تأدية الاختبارات؛ بحيث يُطلب من المتعلمين التسجيل لأول مرة من خلال نظام معين عن طريق تقديم مجموعة من البيانات الشخصية، إضافة إلى إرفاق الصورة الشخصية للمتعلمين، ويتم حفظها في قاعدة بيانات وأثناء تأدية الاختبارات استخدام الكاميرات والكشف عن وضع الرأس وتحليل موضعه، وإذا قام المتعلم بالنظر بعيدا عن شاشة الاختبار يقوم بتسجيل ذلك.
وفي الختام، لا بد لنا أن نواكب التطور التقني المتسارع في مجال التكنولوجية لا سيما فيما يتعلق بالثورة الكبيرة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي وبرامجه المختلفة، حيث يمكن الاستفادة من هذه التقنية بشكل فعّال في الميدان التربوي بما يعود بالنفع الكبير على كافة عناصر العملية التعليمية.
الكسبة تكتب : حين يُصبح الذكاء الاصطناعي ممتحنًا: ثورة الاختبارات الإلكترونية في القرن الحادي والعشرين
الأحد - pm 03:04 | 2026-06-14
22 الإعلامي -






