في فكرة جديدة وغير مسبوقة تمزج بين التاريخ والأزياء والسياحة، تستعد ابنة جرش ألن الرواشدة للإعلان عن مبادرة نوعية تحمل اسم "ملكات جرش"، بهدف تحويل الشخصيات النسائية التاريخية المرتبطة بالمدينة إلى مجموعة من الأزياء والمطرزات التراثية القابلة للإنتاج والتسويق محلياً وعالمياً.
وتقوم المبادرة على استلهام تصاميم نسائية راقية من الملكات والأميرات والشخصيات النسائية التي ارتبطت بجرش أو بالعصور التي شهدت خلالها المدينة أزهى مراحل ازدهارها، لتتحول كل قطعة إلى قصة تاريخية ترتديها المرأة الأردنية أو السائحة وتتعرف من خلالها على تاريخ المدينة العريق.
وتضم المجموعة المقترحة أزياء مستوحاة من الملكة زنوبيا، والإمبراطورة جوليا دومنا، والأميرة النبطية، وسيدة جرش البيزنطية، وملكة الينابيع، وآرتيميس الجرشية، وملكة الفسيفساء، مع تطريزات مستوحاة من أعمدة جرش الشهيرة والفسيفساء البيزنطية والزخارف النبطية والرومانية التي تميز المدينة الأثرية.
وتقول صاحبة الفكرة إن المبادرة لا تستهدف إنتاج أثواب جميلة فحسب، بل تهدف إلى إيجاد هوية سياحية وثقافية جديدة لجرش، تجعل من الأزياء وسيلة للتعريف بتاريخ المدينة وحضاراتها المتعاقبة، وتمنح الزائرة تذكاراً يحمل قيمة ثقافية وإنسانية تتجاوز مجرد قطعة ملابس.
ومن المقرر أن تُعرض المبادرة خلال الفترة المقبلة على إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، والجمعيات الثقافية والتراثية في المحافظة، ودور ومشاغل صناعة المطرزات والأزياء التراثية، إضافة إلى الجمعيات النسائية والهيئات المجتمعية الجرشية، سعياً لتحويلها إلى مشروع تشاركي يفتح آفاقاً جديدة أمام المرأة والحرفيين والمصممين في المحافظة.
ويرى مهتمون بالشأن الثقافي أن الفكرة تمتلك عناصر نجاح كبيرة، لكونها تجمع بين الحفاظ على الهوية التاريخية وتحفيز الصناعات الإبداعية ودعم الاقتصاد الثقافي والسياحي، كما تمنح جرش منتجاً سياحياً جديداً يمكن تسويقه في المهرجان والمواقع الأثرية والفنادق والمتاجر السياحية.
وإذا ما كُتب للمبادرة أن ترى النور، فقد تصبح جرش أول مدينة أثرية في المنطقة تمتلك مجموعة أزياء سياحية مستوحاة من تاريخها وملكاتها وشخصياتها الحضارية، في تجربة تضع المرأة في قلب الحكاية، وتجعل من التاريخ ثوباً أنيقاً يمشي بين الناس.
وقد قامت الرواشدة بتسجيل وتوثيق القكرة ونقوش الأثواب الدقيقة ودلالاتها.






