×
آخر الأخبار

الزعبي تكتب : يوم العلم الأردني.. نرفع العلم ونرفع معه أحلامنا

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : الإعلامية راما مراد الزعبي

مع بزوغ فجر السادس عشر من نيسان، تحتفل المملكة الأردنية الهاشمية بـ يوم العلم الأردني، المناسبة الوطنية التي تجسد مسيرة طويلة من العز والفخر، وتستحضر تضحيات الآباء والأجداد في بناء دولة المؤسسات والقانون تحت ظل الراية الهاشمية الخفاقة.

وفي هذا اليوم، أجد نفسي أكتب وأنا أستحضر معنى أعمق من مجرد احتفال وطني عابر معنى يرتبط بالهوية والانتماء وبراية لا تُختصر بألوانها الأربعة فقط، وإنما بما تحمله من تاريخ وقيم ورسالة وطنية جامعة. العلم الأردني ليس مجرد قطعة قماش ترفرف هو قصة وفاء وانتماء تُروى في كل مناسبة وتزداد حضورًا في الوجدان كلما ارتفع في السماء.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، كان المشهد واضحًا في مختلف مناطق المملكة، حيث تزينت المؤسسات العامة والخاصة والمنازل والساحات بالأعلام الأردنية، في تعبير صادق عن الاعتزاز بهذا الرمز الوطني. ولم يكن هذا الرفع شكليًا، وإنما حالة شعورية عامة تعكس ارتباط الأردنيين برايتهم التي تمثل وحدتهم وهويتهم المشتركة.

وتتجاوز هذه المناسبة كونها مظاهر احتفالية، لتكون وقفة تأمل في دلالات ألوان العلم: الأسود، والأبيض، والأخضر، والأحمر، إضافة إلى النجمة السباعية التي تشير إلى فاتحة الكتاب السبع المثاني، بما يعكس عمق الارتباط بين الدولة وجذورها العربية والإسلامية.

وفي محيط الجامعة، كان الحضور الشبابي لافتًا؛ طلبة يرفعون الأعلام ويجددون المعنى الحقيقي للانتماء، وكأنهم يؤكدون أن هذا العلم لا يُرفع فقط على المباني، إنما يُرفع أيضًا في الطموح والأفكار والأحلام. فالشباب اليوم لا يرون في العلم رمزًا للماضي فقط، بل بوابة لمستقبل أكثر وعيًا ومسؤولية، حيث يلتقي العلم بالعمل، والانتماء بالفعل لا بالشعار.

وفي هذا السياق، يبرز دور القيادة الهاشمية التي شكّلت عبر العقود عنوانًا للاستقرار والاعتدال وسندًا لمسيرة البناء والتقدم، ما جعل الأردن نموذجًا في الأمن والاستقرار وسط منطقة مليئة بالتحديات، ورسّخ صورة رايته كرمز للسلام والعطاء.

لقد استطاع الأردن عبر تاريخه أن يجعل من علمه رمزًا للاستقرار والاعتدال ليؤكد للعالم أن هذه الراية ليست مجرد شعار، وإنما رسالة دولة تقوم على البناء والعطاء والكرامة.

ويبقى هذا اليوم شاهدًا على أن الأردنيين رغم اختلاف أماكنهم وتفاصيل حياتهم يجتمعون على حب واحد، وراية واحدة، ووطن واحد لتبقى هامتهم مرفوعة بارتفاع علمهم، ويستمر الأردن في كتابة تاريخه بحروف من نور تحت ظلال الراية الهاشمية.

اللهم احفظ الأردن وأدم عليه نعمة الأمن والاستقرار وبارك في قيادته الهاشمية واجعل رايته خفّاقة بالعز والمجد دائمًا.