استضافت جامعة العلوم والتكنولوجيا، بالتعاون مع مركز الحياة – راصد ولجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب، جلسة حوارية بعنوان "الحزمة الجديدة من البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي"، بمشاركة ممثلين عن الجهات الرسمية والقطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكد رئيس الجامعة الدكتور خالد السالم أن استضافة هذه الجلسة تأتي ضمن دور الجامعة في دعم الحوار الوطني وتعزيز الشراكة مع مختلف المؤسسات لمناقشة القضايا الاقتصادية، مشيرا إلى أهمية مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، ودعم البحث العلمي والابتكار بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الجامعة تسهم في مسارات التحديث من خلال التعليم النوعي، وترسيخ قيم الحوار، وتبني مفاهيم الحوكمة والتطوير المؤسسي، مبينا أن هذه اللقاءات تشكل منصة مهمة للاستماع إلى ملاحظات المواطنين في المحافظات، ورصد التحديات الاقتصادية، والعمل على بلورة حلول عملية قابلة للتطبيق، لافتا إلى أن استضافة الجامعة لهذا اللقاء تأتي أيضا في إطار دورها كحاضنة مكانية للحوار الوطني وتبادل الآراء بين مختلف الأطراف.
بدوره أكد مدير عام مركز الحياة – راصد، الدكتور عامر بني عامر، أن هذه الجلسات تأتي ضمن سلسلة ينظمها المركز بالتعاون مع مجلس النواب ولجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، وشملت عددا من محافظات المملكة، بهدف الوقوف على الواقع الاقتصادي والاستثماري فيها.
.jpg)
و أشار إلى أن المرحلة الحالية تمثل منعطفا جديدا في ظل المتغيرات والظروف التي تشهدها المنطقة، ما يستدعي تعزيز الحوار والتخطيط المشترك لمواجهة التحديات.
من جانبه، بين رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية خالد أبو حسان أن اللجنة تعمل على دراسة التشريعات الاقتصادية ومتابعة تنفيذها، ومعالجة التحديات التي تواجه المستثمرين، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز التنافسية.
وأشار إلى أن تحدي البطالة يعد من أبرز التحديات التي تتطلب تكاتف الجهود لمعالجتها، مؤكدا أن رؤية التحديث الاقتصادي تمثل بوصلة للحكومة الأردنية، ويجري نقاشها وتطويرها من خلال هذه اللقاءات الحوارية.
وأعرب عن إيمانه بأن محافظة إربد تمثل عاصمة اقتصادية للمملكة، لما تمتلكه من مقومات، الأمر الذي يستدعي تفعيل دورها في مسيرة النمو الاقتصادي على مستوى الوطن.
وشدد النائب سالم أبو دولة على أهمية تطوير البيئة التشريعية وتعزيز جاذبية الاستثمار وتوفير فرص عمل مستدامة.
وشهدت الجلسة بحضور النائب باسم الروابدة نقاشات موسعة ركزت على تحسين بيئة الاستثمار وتوسيع فرص التشغيل وتحقيق النمو الاقتصادي، إلى جانب عرض التحديات والفرص في مختلف القطاعات، والاستماع لمداخلات ممثلي المجالس المحلية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في ربط السياسات الاقتصادية باحتياجات التنمية المحلية.
وأكد المشاركون أهمية الخروج بتوصيات عملية تعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتدعم تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، أهمية توجيه المزيد من الاهتمام للمشاريع المرتبطة بالزراعة والصناعات المرتبطة بها، إلى جانب تطوير القطاعات الأخرى ذات الأولوية، بما ينسجم مع خصوصية محافظة إربد وميزاتها الاقتصادية، ويسهم في تحقيق تنمية أكثر شمولًا واستدامة.
وحظي القطاع الزراعي بحيز واسع من مداخلات المشاركين والمشاركات، إذ برز باعتباره القطاع الأهم من وجهة نظرهم، نظرًا لما يمثله من ركيزة أساسية في تنشيط الحالة الاقتصادية في محافظة إربد، وتعزيز فرص الاستثمار، وتوفير فرص العمل، إلى جانب ما يتمتع به من قدرة على دعم سلاسل الإنتاج والتنمية المحلية.
--(بترا)






